أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
960
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وخمسين سنة ، ومدحه خالد بن جعفر بن كلاب لما شفّعه في أسارى من قومه ، ثم ذو الشّناتر ، واسمه لخيعة « 1 » ينوف ، ولم يكن من أهل بيت المملكة ، لكنه من أبناء المقاول « 2 » ، قتله ذو نواس ، وكان غلاما من أبناء الملوك ، حسن الوجه ، له ذؤابتان ، أراده « 3 » على نفسه ، فوجأه بخنجر كان قد أعده له فقتله ، ورضيته حمير لأنفسها لما أراحها من ذي « 4 » شناتر ، وذو نواس صاحب الأخدود الذي ذكره اللّه عز وجل « 5 » ، وكان يهوديا ، فخدّ الأخدود لقوم من أهل نجران تنصّروا على يدي رجل من قبل آل جفنة ، وعلى « 6 » ذي نواس دخلت الحبشة اليمن ، واقتحم / البحر منهزما فغرق ، وكان ملكه ثمانيا وستين سنة / ثم قام بعده ذو جدن « 7 » ، فهزمته الحبشة ، واقتحم « 8 » البحر أيضا فهلك . وملك اليمن أبرهة الأشرم ، وهو الذي زحف إلى مكة بالفيل ، فهلك جيشه ، وابتلى بالأكلة « 9 » ، فحمل إلى اليمن ، فهلك بها . وملك بعده ابنه يكسوم / فساءت سيرته باليمن ، واستجاش « 10 » عليه سيف بن ذي يزن كسرى ، فجيّش له جيشا عظيما « 11 » ، وقد مات يكسوم ، وولى بعده مسروق « 12 » أخوه ، وهو أيضا أخو سيف لأمّه ،
--> ( 1 ) في ع والمطبوعتين فقط : « نجيعة » ، وفي ص : « بتوف » ، وقوله : « لخيعة ينوف » ليس في المعارف . ( 2 ) في اللسان : المقاول جمع مقول ، وهو القيل بلغة أهل اليمن ، والمقول والقيل : الملك من ملوك حمير ، وقيل : هو دون الملك الأعلى . وفي العقد الفريد 3 / 371 : القيل هو الذي يكلم الملك فيسمع كلامه ، ولا يكلم غيره . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « أراده ذو الشناتر . . . » ، ومعنى ذلك أنه أراد منه عمل الفاحشة . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « ذي الشناتر » . ( 5 ) جاء ذلك في سورة البروج . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « وعلى أيام ذي نواس » . ( 7 ) في ع : « ذو يزن » ، وهو خطأ . انظر المعارف 637 ، والعقد الفريد 3 / 370 ( 8 ) في المطبوعتين : « فاقتحم » ، وسقطت « أيضا » من ع وف والمطبوعتين فقط . ( 9 ) الأكلة : داء يقع في العضو فيأتكل منه ، أي يأكل بعضه بعضا . انظر القاموس واللسان . ( 10 ) في المطبوعتين فقط : « فاستجاش » . واستجاش : طلب الجيش ، أو جمعه . [ انظر القاموس واللسان في جيش ] . ( 11 ) سقطت كلمة « عظيما » من ع . ( 12 ) لم يرد ذكر مسروق في المعارف .